أورام قاع الجمجمة

تشمل الاورام المجاورة لجذع المخ وتعد اورام قاع الجمجمة من الاورام النادرة والمركبة ويصعب جداً علاجها حيث انها ذات بنية معقدة ومركبة وينقسم قاع الجمجمة إلي ثلاثة اجزاء ، المنطقة الامامية وتتمثل في تجويف العين والجبين ، والمنطقة الوسطي وتتمثل في الصدع والاذن الداخلية ، والمنطقة الخلفية وهي خلفية الرأس .

ومن أكثر الاورام في المنطقة الامامية من قاع الجمجمة الورم السحائي ويعد من أكثر الاورام انتشاراً ، والورم الشفاني ، الورم الحليمي وهذه الاورام تتسم بأنها حميدة ، وهناك اورام خبيئة تحدث في هذه المنطقة تشمل سرطان غدي ، سرطان الخلايا الحرشفية ، ورم الاستسقاء العضلي .

ومن  أكثر الأورام في الجزء الجانبي والخلفي من قاع الجمجمة:  الورم الشفاني، ورم سحائي، والورم الغضروفي   ، وهي تعد اورام حميدة بينما الاورام الخبيثة في الجزء الجانبي الخلفي من قاع الجمجة هي سرطان الخلايا المبطنة في البلعوم الانفي ،  ورم السرقوم، ويمكن ان يصبح الورم الشفاني خبيثاً في بعض الحالات.

أعراض اورام قاعة الجمجمة: تتمثل في :

  • قد يصاحب تلك الأورام حدوث إختلال فى التوازن اثناء المشي .
  • من الشائع ايضاً الشعور بالدوار والدوخه.
  • حدوث خلل أو ضعف فى الرؤية .
  • من الأعراض التى قد تحدث للمريض اعوجاج بالفم .
  • ارتجاع السوائل من الانف اثناء الشرب.
  • قد يحدث فى حالات كثيرة صعوبة في البلع .
  • صعوبة في غلق العين وحدوث ألام بالعينين أيضاً.
  • الشعور بطنين في الاذن .
  • حدوث مشكلات في الكلام .
  • ويحدث انقطاع الدورة الشهرية لدي بعض الحالات.

التشخيص:

بعد جمع المعلومات عن الاعراض وبداية ظهورها والعوامل التي تساعد علي ظهورها واستمرارها يطلب طبيب المخ والاعصاب إجراء المريض بعض الفحوصات الطبية كاشعة الرنين المغناطيسي وذلك للكشف بدقة عن طبيعة الورم وموقعه بالتحديد.

العلاج:

الطريقة الاولي : استئصال للورم عن طريق الجراحة المجهرية حيث يخضع المريض للتخدير الكلي ويقوم طبيب المخ والاعصاب بإجراء فتحة صغيرة بالمكان الذي يتواجد فيه الورم ثم يقوم باستئصال الورم كلية وجزئياً باستخدام المجهر، ومن مخاطر هذه الطريقة انها قد تؤدي إلي حدوث مضاعفات علي البصر او السمع او حدوث شلل لذلك بدأ اطباء المخ والاعصاب في استخدام تقنيات واساليب اخري حديثة لعلاج اورام قاع الجمجمة واستخدام هذه الطريقة فقط في حالة الاورام الكبيرة والتي يبلغ فيها قطر الورم أكثر من 4 سم حيث يقوم باسئصال جزئي للورم وتقليل الضغط علي جذع المخ ثم يقوم فيما بعد باستخدام العلاج بواسطة الجاما نايف.

الطريقة الثانية :هناك طريقة حديثة يتبعها طبيب المخ والاعصاب في علاج اورام قاع الجمجمة وهي العلاج بواسطة الجاما نايف وتعد من أكثر الوسائل العلاجية الناجحة والمتطورة في علاج اورام قاع الجمجمة.

ويعد العلاج بواسطة الجاما نايف علاج امن حيث يقوم فيه طبيب المخ والاعصاب بتوجيه اشعاع نحو الورم دون تأثر الاوردة والشرايين والاعصاب المحيطة بالورم ، كما تعتبر طريقة الجاما نايف علاج تكميلي يلجأ لها طبيب المخ والاعصاب في حالة صعوبة استئصال الاورام كلية الموجودة بقاع الجمجمة فهو عبارة عن اشعاع دقيق جدا يوجهه الطبيب لتدمير الورم المتبقي .

ومن مميزات هذه الطريقة العلاجية ايضاً انها تتم بتخدير موضعي دون تخدير كلي ، والمريض بكامل وعيه ، كما لا يمكث المريض في المستشفي لاكثر من يوم واحد ، كما يستطيع المريض ممارسة حياته العملية والقيام بالانشطة اليومية وتبلغ نسبة النجاح 90 % تقريباً.