تفريغ النزيف في المخ

ما هو النزيف في المخ

  • النزيف الداخلي في المخ هو نوع من النزف والذي يحدث داخل الجمجمة.
  • قد يكون النزيف في المخ نفسه أو يكون في الأوعية الدموية في المخ.
  • النزيف الذي يحدث داخل الجمجمة أو المخ عادة ما يحدث بشكل مفاجئ ويكون ذلك إما بسبب داخلي أو خارجي. النزيف يمكن بسرعة أن يكون سببا في تلف في المخ ويمكن أن يكون مهددا للحياة.
  • حيث أن المخ لا يمكنه تخزين الأكسجين فهو يعتمد على سلسلة من الأوعية الدموية لإمداده بالأكسجين والتغذية اللازمة له.
  • عندما يحدث النزيف يكون الأكسجين غير قادر على الوصول الى أنسجة المخ المعتمدة في تغذيتها على الأوعية المصابة. كما يسبب هذا التجمع الدموي ضغطا على المخ ويتسبب في حرمانه من الأكسجين.
  • عندما يقطع النزيف تدفق الدم حول أو في داخل المخ مسببا حرمانه من الأكسجين لمدة تزيد عن ثلاثة أو أربعة دقائق يتسبب ذلك في موت خلايا المخ. كما تتلف وتموت أيضا الخلايا العصبية المتأثرة بذلك النزيف وتتوقف الوظائف الحيوية التي تتحكم فيها تلك الخلايا.

أسباب حدوث النزيف في المخ

لنزيف المخ العديد من الأسباب والتي من الممكن أن تشمل الآتي:

  • الصدمات المباشرة في المخ والتي تحدث بسبب السقوط على الأرض أو حوادث السيارات أو الإصابات أثناء ممارسة بعض أنواع الرياضات وخلافه.
  • ارتفاع ضغط الدم يسبب التلف لجدران الأوعية الدموية والذي يسبب في انهيار أو تسريب في الأوعية الدموية.
  • انسداد شريان في المخ عن طريق جلطة دموية تكون قد حدثت في المخ أو رحلت الى المخ من مكان أخر في جسم المريض مع حدوث تسريب لاحق من الشريان المصاب.
  • حدوث تمزق في جدار أحد الأوعية الدموية نتيجة ضعف في نقطة معينة من جدار الوعاء الدموي.
  • حدوث تجمع لأحد أنواع البروتينات داخل جدران أحد شرايين المخ.
  • حدوث تسريب من أحد الأوعية الدموية المشوهة.
  • العلاجات المستخدمة لزيادة سيولة الدم (الأدوية المضادة لتجلط الدم).
  • النزيف الناتج عن أورام المخ.
  • التدخين أو تناول الكحوليات بشراهة أو تعاطي المخدرات مثل الكوكايين وخلافه.
  • بعض الحالات المرضية المرتبطة بالحمل أو الولادة.

أعراض النزيف في المخ

  • التنميل المفاجئ أو الضعف أو الخدر أو الشلل في الوجه أو الذراعين أو الساقين خاصة في جانب واحد من الجسم.
  • ألم شديد ومفاجئ في الرأس.
  • حدوث مشاكل في عملية البلع أو مشاكل في الرؤية.
  • فقد القدرة على الاتزان.
  • حدوث مشاكل في التوافق العصبي العضلي.
  • حدوث مشاكل في الفهم والكلام والكتابة والقراءة.
  • حدوث تغير في مستوى الوعي والانتباه.

تشخيص النزيف في المخ

تشخيص النزيف في المخ عامة يشمل:

  • تقييم الأعراض الجسدية.
  • إجراء أشعة مقطعية على المخ للكشف عن وجود أو حدوث النزيف.
  • إجراء أشعة رنين مغناطيسي للكشف بوضوح عن أسباب النزيف.

بعض الفحوصات الأخرى قد تشمل:

  • رسم كهربائي للقلب وأشعة إكس على الصدر وتحليل للبول.
  • دراسة شاملة للأوعية الدموية وتحاليل دم كاملة.
  • فحص وتحليل للسائل النخاعي.
  • في بعض الحالات يتم القيام بأشعة بالصبغة للكشف عن تشوهات خلقية في الأوعية الدموية للمخ.

علاج النزيف في المخ

أي نوع من أنواع النزيف داخل الجمجمة أو المخ هو حالة طبية طارئة. من المحتم نقل الشخص المصاب الى قسم طوارئ متخصص في أحد المستشفيات للكشف عن وتحديد سبب النزيف والبدء في العلاج الطبي المناسب.

في حالة حدوث سكتة دماغية بسبب جلطة أو نزيف يجب اكتشاف السبب بدقة لكي يكون ممكنا البدء في العلاج الطبي المناسب للحالة.

العلاج الطبي السليم يمكن أن يقلل من التلف الحادث في المخ وأيضا بالتبعية تحسن فرص المريض في التعافي.

عملية تفريغ النزيف من المخ

تعمل هذه العملية على تقليل الضغط من على المخ وتسمح لجراح المخ والأعصاب بإزالة التجمع الدموي وإصلاح التالف من الأوعية الدموية. تفريغ التجمع الدموي بشكل فوري يقلل من الضغط على المخ عن طريق تقليل حجم الدم المتجمع نتيجة النزيف. قد يختار جراح المخ والأعصاب أحد التقنيات أو الطرق التالية للقيام بعملية تفريغ النزيف من المخ:

  • عملية فتح الجمجمة عن طريق فتح جراحي كبير: يقوم جراح المخ والأعصاب في هذه بعمل فتح جراحي وإزالة جزء من الجمجمة ويقوم بعملية جراحية مفتوحة لتفريغ التجمع الدموي وإصلاح الأوعية الدموية التالفة. هذه الطريقة الجراحية التي غالبا ما يتم اللجوء اليها عندما يكون التجمع الدموي كبيرا في حجمه أو عندما يكون التجمع الدموي مسببا لضغط على الخلايا الجذعية للمخ حيث يتم التحكم في الوظائف الحيوية الحرجة لجسم الإنسان.
  • عملية الشفط البسيط: يقوم فيها جراح المخ والأعصاب بعمل ثقب صغير في عظام الجمجمة ويقوم بتفريغ التجمع الدموي عن طريق استخدام إبرة. تعد هذه العملية نسبيا عملية عديمة الاجتياح الجراحي لجسم المريض لكن قد يكون فيها صعبا تحديد المكان الدقيق للنزيف وقد لا تسمح لجراح المخ والأعصاب بتفريغ التجمع الدموي بشكل كامل.
  • التفريغ عن طريق المنظار: تعد هذه العملية مشابهة لعملية الشفط البسيط في حدوث ثقب صغير في جمجمة المريض لكن بدلا من دخول الأدوات الجراحية التقليدية يتمكن جراح المخ والأعصاب من الوصول الى مكان التجمع الدموي وتفريغه باستخدام المنظار.
  • الشفط المجسم: يتم في هذه العملية استخدام الأشعة المقطعية لتحديد مكان التجمع الدموي ويتم استخدام أداة شفط متطورة مصممة خصيصا لهذا الغرض لتفريغ التجمع الدموي. في هذه العملية يتم تثبيت رأس المريض بجهاز خاص لضمان أكبر مستوى من الدقة في إجراء العملية.
  • عملية القص أو اللف: قد تكون هذه العملية هي الأنسب في حالة كون النزيف في المخ نتيجة حدوث التمدد في جدران الأوعية في المخ نتيجة ضعفها.

العلاجات الأخرى للنزيف في المخ من الممكن أن تشمل:

  • الأدوية المضادة للقلق والاضطراب أو الأدوية المنظمة لضغط الدم.
  • أدوية الصرع للتحكم والسيطرة على التشنجات.
  • بعض الأدوية الأخرى الضرورية للسيطرة على بعض الأعراض مثل الأدوية المسكنة للألم من أجل التغلب على الألم الشديد في الرأس. والأدوية الملينة لمنع الإمساك لتجنب الالتواء أثناء عملية إخراج البراز.
  • التغذية السليمة والسوائل كلما كان ذلك ضروريا وذلك يمكن أن يكون عن طريق الحقن في الوريد أو أنبوبة تغذية في المعدة خاصة في حالة وجود صعوبة في عملية البلع عند المريض.

العلاجات طويلة المدى لحالات النزيف في المخ

الهدف من العلاجات طويلة المدى لحالات النزيف في المخ هي مساعدة المريض في إعادة اكتساب الوظائف الضرورية للحياة اليومية في أسرع وقت ممكن ومنع حدوث نزيف لاحق في المخ.

وقت التعافي وعملية إعادة التأهيل يختلف بناء على حالة كل مريض ومدى إعادة التأهيل المطلوب.

العلاجات طويلة المدى لحالات نزيف المخ يمكن أن تشمل:

  • العلاج الطبيعي.
  • علاج الكلام والنطق أو بعض الصور البديلة للتواصل.
  • العلاج الوظيفي.
  • بعض التغييرات في نمط وأسلوب الحياة لتقليل فرص الإصابة بنزيف أخر في المخ.

ما هي التوقعات والآفاق لما بعد الإصابة بنزيف في المخ؟

المريض الذي يظل في غيبوبة أو يصاب بشلل شديد عقب الإصابة بنزيف في المخ غالبا ما سوف يكون بحاجة لرعاية طبية طويلة المدى في المنزل.

بالنسبة للأشخاص الذين يستعيدون الوعي بعد أول مرة من النزيف العلاج التأهيلي غالبا ما يؤدي الى تعافي حقيقي لهم وخاصة في حالة كون المريض يتمتع في الأساس بحالة صحية عامة جيدة.

الآثار الناتجة عن الإصابة بنزيف في المخ

بجانب حرمان المخ من الأكسجين وقتل خلايا المخ يسبب أيضا النزيف في المخ منع الخلايا العصبية من التواصل مع الأعضاء التي تتحكم في وظائفها. ذلك ينتج عنه فقدان للذاكرة أو فقان القدرة على الكلام أو فقدان الحركة في الأماكن المصابة.

بناء على مكان النزيف ومدى شدة التلف الذي حدث في خلايا المخ الآثار الدائمة أو المستمرة للنزيف في المخ من الممكن أن تشمل الآتي:

  • عدم القدرة على تحريك أحد أعضاء الجسم (شلل في العضو).
  • حدوث خدر أو ضعف في أحد أجزاء الجسم.
  • حدوث صعوبة في عملية البلع.
  • فقدان للرؤية.
  • حدوث مشاكل في عملية الكلام أو النطق مع حدوث صعوبة في الفهم أيضا.
  • الاضطراب والارتباك وضعف القدرة على الحكم على الأشياء مع حدوث فقدان للذاكرة.

حدوث تغيرات عاطفية ونفسية في شخصية المريض.