كم تستغرق عملية استئصال ورم في الدماغ ؟
تساءل الكثير من المرضى وذويهم: كم تستغرق عملية استئصال ورم في الدماغ؟ هذا السؤال طبيعي جدًا، لأن مدة العملية ترتبط بعوامل طبية دقيقة تؤثر على التخطيط الجراحي، ونوع التخدير، وفترة البقاء في المستشفى، وحتى سرعة التعافي بعد الجراحة.
- بشكل عام، تستغرق عملية استئصال ورم الدماغ في المتوسط ما بين 3 إلى 8 ساعات، وقد تزيد أو تقل عن ذلك حسب مجموعة من العوامل الطبية والتقنية.
- في بعض الحالات البسيطة قد تنتهي العملية خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات، بينما في الحالات المعقدة قد تمتد لأكثر من عشر ساعات.
- عملية استئصال ورم الدماغ تُعد من أدق وأعقد العمليات الجراحية في الطب الحديث، لأنها تتعامل مع عضو بالغ الحساسية والتحكم في وظائف الجسم الحيوية. لذلك لا يُقاس نجاحها بسرعة إجرائها، بل بدقة الاستئصال، والحفاظ على الأنسجة السليمة، وتقليل المضاعفات إلى أدنى حد ممكن.
- ولا يقصد بمدة العملية فقط وقت الجراحة الفعلي، بل يشمل ذلك عدة مراحل متتابعة، تبدأ من دخول المريض غرفة العمليات، ثم التخدير الكامل، وبعدها التحضير الجراحي، ثم الاستئصال الفعلي للورم، وأخيرًا إغلاق الجرح والإفاقة من التخدير.
العوامل التي تحدد كم تستغرق عملية استئصال ورم في الدماغ
مدة عملية استئصال ورم الدماغ تعتمد على مجموعة من العوامل الطبية الدقيقة التي يقيمها الجراح قبل العملية. من أهم هذه العوامل:
- موقع الورم داخل الدماغ، فالأورام السطحية أو البعيدة عن المراكز الحيوية مثل مراكز الحركة والكلام والرؤية تكون أسهل نسبيًا في الوصول إليها، وبالتالي تستغرق وقتًا أقل مقارنة بالأورام العميقة أو القريبة من هذه المناطق الحساسة، والتي تتطلب دقة شديدة وحركة بطيئة ومدروسة.
- كما يؤثر حجم الورم على زمن العملية؛ فالأورام الصغيرة غالبًا ما تستأصل خلال وقت أقل، بينما تحتاج الأورام الكبيرة إلى خطوات إضافية لتقليل النزيف، وحماية الأنسجة المحيطة، وإزالة الورم على مراحل، مما يزيد من زمن الجراحة.
- كما أن نوع الورم نفسه يلعب دورًا مهمًا، فالأورام الحميدة غالبًا ما تكون محددة الحواف ويسهل فصلها عن أنسجة المخ، بينما الأورام الخبيثة قد تكون متداخلة مع الخلايا العصبية، مما يتطلب وقتًا أطول واستراتيجية جراحية أكثر تعقيدًا.
- ولا يمكن إغفال تأثير التقنيات المستخدمة أثناء الجراحة.
هل تعني العملية الأطول نتائج أفضل؟
- ليس بالضرورة. فطول مدة عملية استئصال ورم الدماغ لا يعني تلقائيًا أنها أنجح، كما أن قصر مدتها لا يعني أنها أقل جودة. العامل الحاسم هو دقة الجراحة ومدى الحفاظ على أنسجة المخ السليمة.
- أحيانًا تستغرق العملية وقتًا أطول لأن الجراح يعمل بحذر شديد لتجنب أي مضاعفات عصبية، وهذا في حد ذاته مؤشر إيجابي وليس سلبيًا.
ما بعد عملية استئصال ورم الدماغ الحميد
- من الطبيعي الشعور بتعب شديد وصداع ودوخة في الأيام الأولى بسبب التخدير وتأثير الجراحة على أنسجة المخ.
-
قد يحدث تورم بسيط يسبب شعورًا بالضغط داخل الرأس، وغالبًا ما يتحسن تدريجيًا مع العلاج.
-
تحسن الأعراض السابقة مثل الصداع المزمن، القيء، ضعف التوازن، أو اضطرابات الرؤية، وقد يكون التحسن تدريجيًا.
-
اضطرابات عصبية مؤقتة مثل ضعف أحد الأطراف، بطء الكلام، أو فقدان بسيط في التركيز، وغالبًا تتحسن مع الوقت.
-
بعض المرضى يحتاجون إلى جلسات علاج طبيعي أو تأهيل عصبي لاستعادة القوة والتوازن.
-
المتابعة بالأشعة مثل إجراء رنين مغناطيسي دوري للتأكد من إزالة الورم وعدم عودته.
-
الالتزام بالأدوية لتقليل التورم، منع التشنجات، والسيطرة على الألم.
-
ينصح بالراحة التامة في البداية ثم العودة التدريجية للنشاط.
-
معظم المرضى يشعرون بتحسن واضح خلال أسابيع قليلة.
مدة التعافي بعد عملية استئصال ورم في الدماغ
- بشكل عام، تبدأ مرحلة التعافي الأولى داخل المستشفى وتستمر عادة من 5 إلى 10 أيام في الحالات المستقرة، وقد تطول هذه المدة إذا ظهرت مضاعفات أو احتاج المريض لمراقبة إضافية.
- أما التعافي الكامل، فقد يستغرق من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، حسب حجم الورم، موقعه، ومدى تأثر وظائف المخ قبل الجراحة. بعض المرضى يشعرون بتحسن سريع في الأعراض، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول مع جلسات إعادة تأهيل.
- ففي الحالات البسيطة، قد يتمكن المريض من ممارسة أنشطته اليومية الخفيفة خلال 3 إلى 4 أسابيع، بينما يحتاج البعض إلى فترة أطول قد تصل إلى 2 أو 3 أشهر.
